وقال الشهود في اتصالات هاتفية ان المتظاهرين تجمعوا
مساء الخميس أمام كنيسة السيدة العذراء ومار جرجس في قرية دفش بمحافظة المنيا التي
تبعد حوالي 200 كيلومترعن القاهرة بعد ذيوع نبأ مقتل ميلاد فرح ابراهيم (22 عاما)
مرددين هتافات مناوئة لجيرانهم المسلمين ومطالبين بالقصاص من القاتل وانهم استمروا
في التظاهر الى أن فرقتهم الشرطة باستعمال قنابل الغاز المُسيل للدموع الجمعة.
ويقول أقارب القتيل ان جاره المسلم خميس عيد عبد الحميد
(25 عاما) استدرجه الى منطقة غير مأهولة غربي القرية وسدد له طعنات في الرقبة
والبطن ولاذ بالفرار.
وقال قريب للقتيل ان شابا مسيحيا يُدعى عماد مر بالقرب
من القتيل بالمصادفة قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة وانه أبلغه باسم المتهم.
وقالت مصادر أمنية ان الشرطة ألقت القبض على عبد الحميد
وان النيابة العامة تحقق معه.
وقال شهود العيان ان شبانا مسيحيين حاولوا الجمعة منع
دفن جثة ابراهيم قبل القصاص لمقتله لكن قوات الشرطة أرغمتهم على دفن الجثة.
وأضافوا أن اشتباكات وقعت بين شبان مسلمين وشبان مسيحيين بعد الجنازة لكن قوات
مكافحة الشغب فرقتهم.
وقال سكان ان القرية تحولت الى ما يشبه ثكنة عسكرية بعد
الاشتباكات بين الشبان المسلمين والشبان المسيحيين وان قوات مكافحة الشغب التي
انتشرت فيها تمنع السكان من الخروج من بيوتهم.
وقالت وكالة انباء الشرق الأوسط ان الشاب المسيحي توفي
متأثرا بجروحه الخميس إثر نشوب مشاجرة بينه وبين شقيقين بسبب اعتياده التلصص على
أحدهما أثناء معاشرته لزوجته بمسكنهما.
وأضافت ان مشاجرة نشبت بينه وبين خميس عيد عبد الحليم
المُقيم بذات الناحية بسبب "اعتياد المجنى عليه التلصص على شقيق الثانى (جمعة)
وزوجته أثناء معاشرتهما الجنسية بمحل سكنهما الموازى لمنزله وقيامه فى اليوم
السابق للواقعة بممارسة عادته فى التلصص عليهما حيث قام المدعو خميس بمعاتبة المجنى
عليه وأثناء ذلك حدثت بينهما مشادة كلامية تطورت الى مشاجرة قام على أثرها المذكور
بالتعدى على المجنى عليه بآلة حادة (سكين) وأحدث إصابه أدت الى وفاته وفر هاربا."
وأشارت الوكالة الى ان الأجهزة الامنية بمديرية أمن
المنيا تمكنت من ضبط الشقيقين.
وقال مصدر أمني ان حادث قرية دفش جنائي ولا علاقة له
بحادث طائفي وقع في دير أبو فانا بمدينة ملوي التي تبعد حوالي 125 كيلومترا عن
قرية دفش. وأضاف "يبدو أن نزاعا على قطعة أرض هو السبب في حادث دفش."
ووقع اشتباك السبت الماضي بين مسلحين مسلمين من قرية عرب
قصر هور وعمال مسيحيين في دير أبو فانا لخلاف على قطعة أرض مما تسبب في قتل مسلم
بالرصاص وإصابة خمسة رهبان واثنين من طلاب الرهبنة وحرق بعض المباني والمزروعات في
الدير.
وألقت السلطات القبض بعد الحادث على 11 مسلما واثنين من
المسيحيين.
وقال القس باسيليوس يونان راعي كنيسة السيدة العذراء
ومار جرجس في قرية دفش ان مقتل ابراهيم حادث جنائي. وأضاف "لكن لم استطع منع
المتظاهرين من التجمع أمام الكنيسة."
وشهدت قرية دفش أحداثا طائفية عامي 2000 و2003 أصيب فيها
بعض الاشخاص حين كان المسيحيون يقيمون كنيسة السيدة العذراء ومار جرجس في القرية
وسط اعتراضات مسلمين. وانتهي المسيحيون من بناء الكنيسة عام 2006.
والعلاقات طيبة بوجه عام بين المسلمين والمسيحيين لكن
تقع مشاحنات واشتباكات أحيانا بين مسلمين ومسيحيين بسبب نزاعات على أرض او علاقات
بين شبان وبنات أو تغيير الديانة. (MEO)