وقالت وزارة الداخلية في بيان أصدرته
يوم السبت انها "تحذر من أن أجهزتها ستقوم باتخاذ ما يلزم من اجراءات فورية
وحازمة ازاء أى محاولة للتظاهر أو تعطيل حركة المرور أو اعاقة العمل بالمرافق
العامة أو التحريض على أى من هذه الافعال."
وقال نشطون في صفوف عمال شركة مصر للغزل
والنسيج بمدينة المحلة الكبرى ان قوات الأمن أحبطت اضراب عمال الشركة الذين يبلغ
عددهم حوالي 20 ألفا بأن نشرت المئات من رجال الأمن الذين يرتدون الزي المدني في
مصانع الشركة.
وقال كريم البحيري وهو مدون يعمل في
شركة مصر للغزل والنسيج بمدينة المحلة الكبرى التي تبعد حوالي 100 كيلومتر إلى
الشمال من القاهرة ان قوات الأمن حالت دون تنظيم الاضراب.
وقال لرويترز "احتلوا المصنع من
الخارج والداخل. العمال الذين تمكنوا من الوصول أخذوهم إلى الآلات واحدا بعد اخر
وأجبروهم على العمل."
وأضاف "عمال كثيرون لم يتمكنوا من
الوصول إلى المصانع من الأصل بسبب الحصار الأمني."
وكانت مجموعة من العمال في الشركة دعت
العمال في مصر للاضراب تضامنا مع مطالب لهم بزيادة الاجور في مواجهة الزيادات في
الأسعار.
وقفز مؤشر أسعار المستهلكين في الحضر
بمصر إلى نسبة 12.1 في المئة حتى فبراير شباط وهو معدل لم يصل إليه منذ 11 شهرا.
ويكابد المصريون الأشد فقرا آثار زيادة أسعار الطعام أكثر من غيرهم من الفئات
الاجتماعية.
وتبنت الدعوة للاضراب الجماعات والأحزاب
الصغيرة المناوئة للحكومة. ويقول نشطون في الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية)
وحزب العمل المجمد بسبب نزاعات على القيادة بين أعضائه وحزب الكرامة العربية تحت
التأسيس ان الاضراب يهدف لأن يكون بداية حملة عصيان مدني هدفها حمل الحكومة على
تغيير سياساتها.
وأيدت جماعة الإخوان المسلمين الدعوة
إلى الاضراب ضمنيا.
وبحلول
صباح يوم الأحد بلغ عدد من أيدوا الاضراب على الموقع الاجتماعي فيسبوك Facebook على الإنترنت أكثر من 60 ألف شخص.
وقالت
مصادر أمنية ولجنة من القانونيين الذين يراقبون الاضراب ان الشرطة ألقت القبض يومي
السبت والأحد على 28 في القاهرة والاسكندرية والمنصورة بتهمة توزيع منشورات تدعو
إلى الاضراب.
وقال
المحامي جمال عيد وهو نشط في مجال حقوق الإنسان لرويترز "من بينهم المدون
المعارض مالك مصطفى وأعداد من أعضاء حزب العمل."
وقال
شاهد في مدينة الاسكندرية الساحلية ان الوجود الأمني كثيف في مختلف الميادين بالمدينة
وفي عدد من الشوارع التي توجد بها مكاتب حكومية مهمة أو قنصليات أو مراكز ثقافية
لدول أجنبية.
وأضاف
أن أسر تلاميذ عدد كبير من المدارس منعوا ابناءهم من الانتظام في اليوم الدراسي
خوفا عليهم من حدوث صدامات بين الشرطة ونشطين دعوا إلى مظاهرة في المدينة إلى جانب
الدعوة للاضراب.
ويحتج
النشطون على غلاء الأسعار وضعف أجور العاملين في الحكومة وشركات القطاع العام وما
يقولون انها انتهاكات لحقوق الإنسان.
وقال
شاهد في مدينة المحلة الكبرى ان المدينة بدت خالية إلا من قوات الأمن التي تنتشر
في الميادين والشوارع "على نحو يبدو غير مسبوق."
واستجابت
الحكومة لبعض مطالب العمال بالمدينة في وقت سابق تحت ضغط اعتصامات تسببت في توقف
العمل.
وقال
شاهد في وسط القاهرة ان الوجود الأمني "كثيف جدا." وأضاف أن قوات أمن كبيرة
العدد انتشرت في الأماكن التي اعتاد المعارضون تنظيم احتجاجات فيها وهي ميدان التحرير
وميدان طلعت حرب وخارج نقابتي المحامين والصحفيين.
وقال
عبد الوهاب المسيري المنسق العام لحركة كفاية "حاولنا أن نتظاهر في ميدان التحرير
لكنهم تعقبونا وألقوا القبض على البعض منا."
وأضاف
"لذلك قررنا الغاءها (المظاهرة) لأننا لا نريد صحايا."
وألغى
منظمون اضرابين ومظاهرتي احتجاج في مدينتي كفر الدوار وشبين الكوم شمالي القاهرة.
وطلبت بعض المدارس الخاصة في القاهرة من التلاميذ عدم الحضور خوفا من حدوث
اضطرابات في الشوارع.(رويترز)