وقال أحمد إبراهيم عن سلفه انه بذل جهدا كبيرا مقدرا في
الارتقاء بالمركز العالمي إلى مكانة سامية استقطبت المفكرين والمثقفين الأمر الذي
يجعله يصر على التمسك باستمراره ضمن فريق المركز.
وابتدأ إبراهيم إدارته للمركز بعد أن عقد لقاءات مع مدراء
الإدارات للاطلاع على سير العمل وآلياته خلال اليومين الماضيين، بإلقاء محاضرة
"طارئة" لم تكن مدرجة ضمن الموسم الثقافي للمركز من قبل.
والمحاضرة التي احتضنها معهد الموسيقى بزاوية الدهماني
بطرابلس مساء الثلاثاء كانت بعنوان "حرية الرأي والتعبير" واستقطبت أعدادا
غفيرة من رجالات الفكر والأدب والصحافة والسياسة، وبعض من رجال السلك الدبلوماسي
المعتمدين لدى ليبيا الذين غص بهم مدرج المعهد.
وقال مراقب كان موجودا في المحاضرة ولم يشأ ذكر اسمه
"الحضور الكبير ربما كان سعيا لاستكشاف موقف احمد إبراهيم الذي يطلق عليه
البعض بأنه من المتشددين الذين لا يتساهلون مع التوجهات التي تتعارض أو تتصادم مع
الأفكار الثورية.
وشدد احمد إبراهيم في محاضرته على أن ما يسمى بــ
"حرية التعبير" التي ما فتئ الكثيرون يرددونها، وبالذات في الغرب،
"لا أساس لها بل إنها خدعة يفضحها الواقع بدليل أن صحيفة لوموند الفرنسية
مثلا لا تنشر على صفحاتها مقالات أو آراء إلا للصفوة المنتقاة من قبل إدارة تحرير
الصحيفة أو مالكيها، ونفس الوضع ينطبق على صحيفة نيويورك تايمز أو غيرها من الصحف
الأمريكية."
وقال "إن الصحافة الديمقراطية هي التي نص عليها الكتاب الأخضر،
أي التي تصدرها لجنة شعبية ممثلة لكل فئات المجتمع، حيث عند ذلك يمكن ضمان، إلى حد
ما، إتاحتها الفرصة لجميع الفئات بنشر أفكارها والتعبير عن رؤاها
."
احمد إبراهيم الذي كان مساعدا للامين العام لمؤتمر الشعب
العام حتى الثاني من مارس/آذار الماضي لم يفوت الفرصة ليجدد تأكيد مواقفه من
الانحياز لضرورة إقامة سلطة الجماهير، وكشف زيف الديمقراطية الغربية القائمة على "النيابة"، ومعاداته للرأسمالية
الامبريالية "التي تشحذ أنيابها باستمرار لنهش لحوم أجساد الفقراء واستغفالهم
لنهب ثرواتهم والتحكم فيهم واستعبادهم."
تجدر الإشارة إلى أن احمد إبراهيم قد تم تكليفه بمهام
أمين (مدير) المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر في اواخر شهر
ابريل/نيسان الماضي. (MEO)