ورغم كل
الاحتياطات التي تتخذها الحكومة لحماية الاطفال من أي ضرر تبقى تلك الشريحة عرضة
للاغتصاب والاختطاف والتغرير، وتلعب الازمة السكانية دورا بارزا في تفاقم مثل تلك
الظاهرة.
ووفقا
لمعطيات الاستخبارات المركزية الاميركية فان عدد سكان روسيا سينقص 32 مليون نسمة
حتى عام 2050. وقال تقرير لرئيس اسي اي ايه مايكل هايدن ان روسيا وبسبب الوضع
السكاني " ستفقد في العقود الاربعة القادمة ربع عدد سكانها الحالي البالغ 141
مليون نسمة". ويرى الخبراء ان جرائم اغتيال الاطفال عامل يساهم بتناقص عدد
السكان في روسيا.
وتشير كافة
المعطيات الى ان نسبة الجرائم البشعة ضد الاطفال بما فيها القتل، في روسيا تتصاعد
مع كل عام. وافادت لجنة التحقيقات التابعة للنيابة العامة لروسيا الاتحادية، بانها
سجلت في عام 2007 ارتكاب 161 ألف جريمة اسفرت عن موت 2،5 ألف طفل، واصابة 2 ألف
و786 آخرين. وحث الناطق باسم لجنة التحقيقات فلاديمير ماركين ذوي الاطفال
والعاملين في مؤسسات رعاية الطفولة الى عدم خلق الظروف المساعدة على تعرض الاطفال
للعنف.
واشار الى
ان" لا تدعوهم من دون مراقبة، وخاصة في فترة الربيع، حينما تتفاقم حالة
الاشخاص الذين يعانون من انحرفات نفسية". ويعرب الخبراء عن القناعة بانه ما
دامت العقوبة على ارتكاب الجريمة ضد الاطفال خفيفة الى هذا الحد، فان مستوى العنف
ضدهم سيتنامى بوتيرة متصاعدة.
ويعزو خبراء
القانون تصاعد نسب الجريمة ضد الاطفال الى ضعف العقاب على ممارسة العنف ضد
الاطفال. مثلا فان القانون الجنائي الروسي يتضمن مادتين فقط على ممارسة الجنس مع
الاطفال القاصرين احدها تقول " ان ممارسة الجنس مع الاطفال القاصرين تقضي
بالحبس 4 سنوات، والثانية تكتفي بفرض غرامة مالية قدرها حوالي 12,700 ألف دولار او
بالحبس لفترة لا تتجاوز الـ 3 سنوات. ويقول نائب مجلس الدوما عضو لجنة الامن فيها فيكتور ايلوخين
لدينا قوانين متساهلة للغاية بهذه المسألة وينبغي تشديد العقوبات بالحبس لفترة
اطول". اضافة لذلك
ينبغي برأيه تشديد مسؤولية الولدين " ان مجتمعنا اليوم يسمح لاعضاءه ارتكاب
مثل هذه الجرائم.
وغالبا ما
يتعامل الوالدان بدون مسؤولية مع اطفالهم، ويتيح الكثير منهم التصرف بفظاظة مع
أطفاله. وغالبا لا يشارك الوالدان باي شكل بتنظيم إجازة اطفاله وملء أوقات فراغهم
وبالنتيجة فانهم يتسكعون بالشوارع من دون رقيب. مما يؤدي الى وقوع الاطفال ضحايا
المجرمين. وينبغي طرح مسالة فرض عقوبات على الوالدين الذين لا يعيريون الانتباه
الكافي للاطفال . (إيلاف)