/ الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية/ الصحة والبيئة الصحية
    

 
السبت, 24 May 2008 13:38:00

المرضى يعودون مجددا الى مستشفى الصدر في العراق بعد توقف الاشتباكات


إنسان نت - بغداد – امال جاياسينغ : عاد المرضى العاديون من سكان مدينة الصدر الضاحية الشيعية الفقيرة لبغداد الى مستشفيات منطقتهم بعد توقف الاشتباكات التي استمرت اكثر من سبعة اسابيع وكرست خلالها هذه المراكز الطبية للحالات الطارئة حصرا.
تغيير حجم الخط
مستشفى الصدر لم ينج من آثار الخراب الناجم عن الاشتباكات الاخيرة لكنه يستأنف تقديم العلاج للمرضى

وخلال الاشتباكات التي توقفت بموجب اتفاق بين ميليشيا جيش المهدي مقتدى الصدر والحكومة العراقية، تركزت الخدمات التي تقدمها المستشفيات الاربع في مدينة الصدر على علاج النساء والاطفال والرجال الذي يصابون في انفجارات واطلاق نار.

وقال الطبيب عباس ريسان من مستشفى الصدر العام ان "المستشفى يستقبل الان مختلف انواع المرضى بينهم من يعاني من امراض في الجهاز التنفسي واخرين مصابين بامراض اخرى".

واوضح انه يشعر بانه "يعمل كطبيب الان اكثر من ايام الاشتباكات"، مشيرا بذلك الى ان عمله كان يقتضي تقديم الاسعافات للجرحى اثناء المستشفيات اكثر من معالجة الامراض.

واضاف ريسان وهو يكتب وصفة طبية لاحد مرضاه "بدأنا هذا الاسبوع استقبال الحالات المرضية، قبل ذلك عملنا كان يتركز على معالجة الجرحى المصابين جراء الاشتباكات".

واشار ريسان الذي يتابع الحالة الصحية لـ39 مريضا الى ان "جميع اسرة المستشفى يشغلها المرضى وقمنا بتحويل مرضى آخرين الى مستشفيات كبيرة اخرى في بغداد".

وتبلغ الطاقة القصوى لمستشفى الصدر احد اكبر مستشفيات الضاحية الشيعية، حوالي اربعمائة سرير.

وتعرض المستشفى لاضرار مادية بالغة خلال الاشتباكات التي قتل خلالها مئات واصيب آلاف بجروح.

كما اصيب باضرار مادية جسيمة وتضرر عدد من سيارات الاسعاف التابعة له عندما استهدفت ضربة صاروخية وجهتها القوات الاميركية مطلع الشهر الجاري منزلا محاذيا للمستشفى.

واكدت القوات الاميركية ان الهدف كان "موقع مراقبة وقيادة لعناصر اجرامية".

وتقوم فرق اعادة اعمار في المدينة التي يسكنها نحو مليوني شخص، باعادة تصليح المكان واصلاح انابيب المياه المتضررة وخطوط نقل الطاقة الكهربائية.

وبدأت القوات العراقية التنقل بحرية لتامين المدينة واعادة الحياة اليها بعد توقيع اتفاق بين التيار الصدري والحكومة يقضي بسحب الميليشيا والسماح بدخول قوات حكومية.

واعلن التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشاب مقتدى الصدر في العاشر من الشهر الحالي التوصل الى اتفاق مع الحكومة ينص على انتشار الجيش في احياء المدينة بدء تنفيذه بعد خمسة ايام.

وينتشر مئات الجنود العراقيين في معظم ارجاء مدينة الصدر وخصوصا عند تقاطعات الطرق، وسط ترحيب الاهالي الذي سئموا القتال.

وشهدت المدينة اشتباكات عنيفة خلال الشهرين الماضيين ما دفع القوات الاميركية لبناء جدار اسمنتي ضخم يمتد على طول شارع القدس بطول نحو اربعة كيلومترات بهدف عزل المسلحين عن القسم الاول منها والحد من نشاطهم.

وما زال الجدار قائما. لكن بعد عودة الهدوء قامت القوات العراقية بازالة جزء من الجدار الذي يرتفع لخمسة امتار تقريبا ليكون معبرا يسمح للاهالي بالتنقل من قطاع لاخر.

واكد ضابط برتبة نقيب في الجيش العراقي "اني هنا منذ ثلاثة ايام والاوضاع هادئة تماما".

وتعرضت القطاعات المحيطة بالجدار لدمار شبه كامل جراء الاشتباكات ما دفع بالاهالي الى الفرار من منازلهم للبحث عن ملاذ امن في مناطق اخرى من بغداد.

ووقف جندي عراقي لوحده لتولي مسؤولة المعبر وتفتيش المارة من خلاله فيما وقفت دبابات اميركية من واخرى عراقية على جانبي الجدار.

وقرب احد المنازل، تسلق فلاح حسن (44 عاما) الذي عاد للتو الى منزله محاولا اعادة ربط اسلاك كهربائية تؤمن لمنزله الكهرباء، قطعت خلال الاشتباكات.

من جهته، قام زيدان الحسيني (56 عاما) الجندي السابق في الجيش العراقي الذي امضى تسع سنوات اسيرا لدى ايران، بتنظيف منزله في الطابق العلوي من بناية من اثار حريق سببته الاشتباكات.

وقال الحسيني المسؤول عن ستة ابناء وعاد امس لتفقد منزله ان "معظم الاشياء في البيت تعرضت للاحتراق والباقي سرقه اللصوص". واضاف "عثرت على مصحف صغير فقط. لدي ابنتان واربعة صبية (...) كيف يمكنني العودة الى هنا.. ليس هناك اي شيء". (MEO)



ترجم هذه المادة الى الإنجليزية

AddThis Social Bookmark Button


آراء وتعليقات :    


هل لديك تعليق أو ملاحظات ؟ شارك الآن...

الإسم :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق :
التعليق :



مسارك داخل الموقع : إنسان > الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية > الصحة والبيئة الصحية > المرضى يعودون مجددا الى مستشفى الصدر في العراق بعد توقف الاشتباكات



      
    

© 2008 - إنسان - شبكة حقوق الإنسان.
جميع الحقوق محفوظة ويمكن النقل عن الموقع بشرط الإشارة الى المصدر.