وأرجع ذلك إلى» الهجوم الذي يتعرض له
طبيب التخدير من أجهزة الإعلام عند حدوث خطأ طبي (حتى لو كان ضمن الحدود المنظورة
علمياً) الأمر الذي قد يؤدي إلى سجن هذا الطبيب». وأضاف خاطر الذي يشغل أيضاً منصب
عضو اللجنة التنفيذية لـ «الاتحاد الدولي للتخدير» أن سجن طبيب التخدير «أمر لا
يحدث إلا في مصر... في الدول المتقدمة قد يكون العقاب دفع غرامة أو تعويض، وفي معظم
الأحيان تتحمل المستشفيات هذه التعويضات». وذكر بأن ضآلة دخل طبيب التخدير مقارنة
بالتخصصات الأخرى، تعدّ سبباً آخر لعزوف الأطباء عن الاتجاه للعمل في التخدير.
وأشار إلى أن مصر (اكثر من 70 مليون نسمة) لا يوجد فيها سوى أربعة آلاف طبيب
تخدير، منهم 2500 يعملون داخل البلاد بين مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات
الجامعية والخاصة.
وأوضح ان تركيز «الجمعية المصرية لأطباء
التخدير» ينصب راهناً على طبيب التخدير نفسه، من خلال تنظيم دورات تدريبية. وأوضح
أن 450 طبيباً اجتازوا أخيراً تلك الدورات. وأعلن عن تنظيم 6 دورات أخرى بالتعاون
مع» الاتحاد الأوروبي لأطباء التخدير»، على أن يتم إلزام أولئك الأطباء باجتياز
دورات مماثلة مرة كل 6 سنوات على الأقل، وسيرتبط ذلك بموضوع تجديد رخصة مزاولة المهنة.
وأوضح أنه ستُنظم ورش عمل قريباً
بالتعاون مع «مؤسسة كيلي» الأميركية لرفع الوعي حول «الولادة من دون ألم» والتي
تجرى عبر «التخدير النصفي». ونبّه إلى أن أسلوب التخدير الكليّ
أثناء الولادة والذي يتبع في شكل كبير في مصر، يعدّ أمراً شديد الخطورة نظراً الى
تسببه في وفاة كثيرات من النساء.
(الحياة)