/ اللاجئون/ تشرد اللاجئين
    

 
الاربعاء, 13 شباط 2008 13:30:00

حملة لجمع 265 مليون دولار لإعانة 4.4 مليون عراقي مشرد


أسامة مهدي من لندن: أطلقت 14 وكالة تابعة للأمم المتحدة و10 منظمات غير حكومية نداء لجمع 265 مليون دولار لمساعدة العراقيين النازحين إلى خارج بلدهم والنازحين إلى داخله.
تغيير حجم الخط
عراقيون لدى عودتهم لبغداد قادمين من سوريا

ويترافق ذلك مع مباشرتها بحملة مساعدات ضخمة إلى الأشد حاجة منهم في سوريا، محذرة من أنها تواجه عجزًا مقداره 113 مليون دولار تحتاج إليها للإستمرار في تقديم هذه المساعدات التي أصبحت مهددة بالتوقف... بينما خصصت الحكومة العراقية 40 مليون دولار لدعم حل مشاكل النازحين والمهجرين، في وقت أكدت الولايات المتحدة أنها تعد لقبول 12 ألف لاجئ عراقي بينهم 5 آلاف من الذين تعاونوا معها في العراق بحلول أيلول (سبتمبر) المقبل. فقد أطلقت 14 وكالة تابعة للأمم المتحدة و10 منظمات غير حكومية نداء لجمع 265 مليون دولار لمساعدة العراقيين النازحين الى خارج بلدهم والنازحين إلى داخله خلال العام المقبل.وقالت المنظمات إن المبلغ يهدف إلى دعم عمليات الإغاثة المركزة في مجالات الصحة والتغذية والتعليم والماء والصرف الصحي والإسكان والمأوى والغذاء والحماية. وأشار منسق الشؤون الإنسانية في العراق، ديفيد شيرر إلى "أن المنظمات الإنسانية ملتزمة بتقديم المساعدة حيث أن الإحتياجات الإنسانية في العراق قد إزدادت بشكل حاد خلال العامين الماضيين، ويجب علينا أن نستجيب بشكل عاجل لأولئك الذين هم بحاجة إلى مساعدتنا". وأضاف أن المشاكل ازدادت نتيجة النزاع في العراق حيث يوجد حوالى أربعة ملايين شخص في البلاد بحاجة إلى مساعدات غذائية بسبب الضعف الذي لحق بنظام الحصة التموينية في حين لا تتعدى نسبة السكان الذين يملكون إمكانية الوصول إلى مياه الشرب بصورة يمكن الاعتماد عليها أكثر من 40%.

ولن تحل مشاريع الإغاثة القصيرة الأمد التي يتضمنها هذا النداء محل الخدمات الحكومية، ولكنها ستساعد على سد الثغرات الخطرة، في الوقت الذي تقوم فيه الحكومة بتوسيع قدراتها للاستجابة إلى احتياجات المواطنين. وقال شيرر خلال إطلاق النداء العاجل الذي أقيم في بغداد اليوم "إن قرار مجلس الأمن رقم 1770 يدعو كل الأطراف إلى معالجة احتياجات العراق الإنسانية بصورة عاجلة، وهذا النداء العاجل هو خطة عمل للإيفاء بمهامنا". ويجمع النداء العاجل الأطراف الفاعلة في المجال الإنساني والمنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة على حد سواء من خلال تعزيز الشراكات داخل العراق. وهذا النداء العاجل من أجل العراق هو جزء من عمليات النداء الموحدة العالمية لعام 2008 والتي سبق للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ومنسق عمليات الإغاثة في حالات الطوارئ، جون هولمز، الإعلان عنها.

وقد توجه المفوض السامي لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيرس، إلى الشرق الأوسط امس في محاولة للتوعية بمحنة ملايين العراقيين المشردين بفعل النزاع. ووصل غوتيرس إلى الأردن للقاء المسؤولين الحكوميين وسيزور مراكز المفوضية لتسجيل اللاجئين كما سيعقد مشاورات مع اللاجئين العراقيين قبل التوجه إلى سوريا مساء اليوم. وخلال زيارته التي ستستغرق أسبوعًا يأمل المفوض السامي أن يطمئن الحكومات في المنطقة بإلتزام المفوضية بالجهود الرامية إلى تخفيف محنة المشردين في المنطقة، وتأكيد الحاجة إلى المزيد من الموارد والدعم الدولي وسيقدم الشكر لحكومات المنطقة لاستضافتهم للاجئين العراقيين.

وحسب إحصائيات المفوضية، فإن نحو 4.4 مليون عراقي مشردون داخل وخارج بلدهم كما يوجد نحو 40.000 غير عراقي بمن فيهم فلسطينيون وأتراك وإيرانيون لاجئون في العراق. وتأمل المفوضية بجمع مبلغ 261 مليون دولار لمساعدة أكثر الفئات ضعفًا عبر برامج مثل تقديم المشورة والحماية والمساعدة القانونية ودعم مخيمات المشردين داخليًا. كما تأمل المفوضية إرسال 200.000 طفل إلى المدرسة في سوريا والأردن كما ستقدم بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي المساعدات الغذائية لنحو 360.000 لاجئ عراقي في سوريا خلال العام الحالي .

حملة لمساعدة اللاجئين العراقيين في سوريا

وقد بدأت مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي اليوم عملية توزيع ضخمة لمواد غذائية وطبية واخرى انسانية لعدد يزيد عن السابق بثلاث مرات للاجئين العراقيين الأشد حاجة في سوريا. واضافت في بيان صحافي انه في الوقت الذي يزداد "القلق حول احتياجات اللاجئين العراقيين يحذر برنامج الغذاء بأنه ما لم يتم الحصول على تمويل جديد فلن يتمكن من الاستمرار بالجولة الثانية من التوزيع". واشارت الى انه سيتم توزيع مواد غذائية وانسانية أخرى مثل البطانيات والصابون واحتياجات حياتية لحوالي 145.000 لاجئ بهدف الوصول إلى عشرات الآلاف من العائلات العراقية اللاجئة بحلول نهاية العام الحالي 2008 بعد ان تم تحديد اللاجئين المستفيدين من بيانات تسجيل المفوضية.

وأوضحت انه في كانون الثاني (يناير) الماضي أطلق برنامج الأغذية والمفوضية نداءات تطلب تمويلاً لمساعدة اللاجئين الذين جاؤوا إلى سوريا هربًا من العنف في العراق وأيضًا لمساعدة آلاف النازحين داخل العراق، إلا أن كلا المنظمتين تقولان إنهما لم تتلقيا مبلغ التمويل المطلوب بأكمله، وأنهما تواجهان عجزًا بمقدار 113 مليون دولار. وسيقوم اعضاء في مفوضية الامم المتحدة للاجئين في بغداد السبت المقبل بمناقشة موضوع اللاجئين العراقيين المهجرين داخليا وخارجيا من اجل القاء الضوء على اوضاع اللاجئين واحتياجاتهم والجهود المبذولة لمساعدتهم بالتعاون مع الحكومة العراقية والاخرى في البلدان المضيفة لهم كما أشار بيان رسمي عراقي ارسلت نسخة منه الى "ايلاف". وقالت بيبا برادفورد، المدير القطري للبرنامج في سوريا "في حين أننا يجب أن نكون الآن قيد الاستعداد لعملية التوزيع المقبلة لا يملك البرنامج الأموال اللازمة للقيام بذلك". وأضافت أنه من أصل 43 مليون دولار تم طلبها من الدول المانحة لم يتم استلام الا خمسة ملايين دولار فقط لغاية الآن وهو مبلغ بالكاد يكفي للشهرين الأولين من العام الحالي .

ومن جانبه قال لورنس يولز، ممثل المفوضية، "تمثل المساعدة الغذائية عنصرًا أساسيًا للاجئين للوقاية من جميع عواقب الفقر المتزايد بين اللاجئين العراقيين، وحتى الآن تم التعهد بتمويل 56 مليون دولار فقط من أصل 131 مليون دولار طلبتها المفوضية لدعم برنامجها في سوريا، ومع الزيادة المستمرة لأعداد اللاجئين الذين هم بحاجة للمساعدة، ندرك أننا سنحتاج إلى تمويل أكثر لنتمكن من الاستمرار بعملية التوزيع على مدار العام". ومن المقرر أن تلبي عملية التوزيع الحالية الاحتياجات الغذائية لكل شخص لمدة شهرين وهي تستمر لمدة 35 يومًا. ويقوم الهلال الأحمر العربي السوري بمشاركة كلا المنظمتين لدعم عملية التوزيع في سوريا في وقت تقوم المفوضية حاليًا بتوسيع عملياتها في جميع أنحاء البلاد من خلال قيامها بالتسجيل المتنقل للاجئين. ويعد التسجيل مع المفوضية وسيلة حماية مهمة تمكن المفوضية من تحديد الأشخاص الذين هم بحاجة للمساعدة وقد تم الانتهاء من التسجيل في مدينة الحسكة السورية الشهر الماضي فيما سيبدأ في مدينة البوكمال منتصف الشهر الحالي.

وقالت المفوضية العليا للاجئين الاربعاء الماضي إن عدد النازحين من العراق الى سوريا ارتفع مجددًا حيث عاد ليفوق عدد العائدين منها الى ديارهم. واشارت المفوضية الى انه على الرغم من انخفاض معدلات العنف في العراق مؤخرًا فإن عدد النازحين العراقيين الى سوريا بلغ 1200 الشهر الماضي مقابل 700 من العائدين منها. وتقول مصادر عراقية إن معظم من عادوا الى العراق فعلوا ذلك لانقضاء تأشيراتهم او الاموال التي كانت بحوزتهم، وليس لاعتقادهم بتحسن الاوضاع في بلدهم . وتقدر الامم المتحدة عدد اللاجئين العراقيين في سوريا بمليون ونصف المليون منهم 153 ألفًا مسجلين رسميًا. وقد نزح معظم اللاجئين العراقيين بعد تفجير مرقد الامامين العسكريين في مدينة سامراء (125 كم شمال غرب بغداد) في شباط (فبراير) عام 2006 مما اشعل حربًا طائفية هجرت ما بين 30 و60 ألفًا شهريًا إلى خارج العراق .

الحكومة العراقية تخصص 40 مليون دولار لحل مشكلة النازحين والمهجرين

خصصت الحكومة العراقية مبلغ 40 مليون دولار لدعم جهود وزارة الهجرة والمهجرين في أداء مهامها لحل مشكلة النازحين والمهجرين. أعلن ذلك الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور علي الدباغ وقال إن مجلس الوزراء قرر تخصيص هذا المبلغ لدعم اللاجئين خارج البلاد وداخلها. واضاف في بيان صحافي اليوم، ان مجلس الوزراء كان قد خصص في وقت سابق مبلغ 25 مليون دولار لدعم اللاجئين في دول الجوار. وأشار إلى أن هذه المبالغ سيتم صرفها على اللاجئين والمهجرين الذين اضطرتهم الظروف الصعبة إلى مغادرة البلاد وترك منازلهم كمبالغ أولية لمساعدتهم في مواجهة الظروف التي يعيشونها. وأكد التزام الحكومة بدعم مواطنيها في تجاوز هذه الظروف الصعبة والموقتة وسعيها في ذات الوقت على تذليل العقبات امام عودة المهجرين والنازحين داخل البلاد وخارجها من خلال توفير مستوى امني مقبول في عموم العراق. وقال إن السلطات الاردنية أبلغت العراق بأنها ستسقط غرامات مخالفة شروط الاقامة بحق العراقيين اذا ما قرروا العودة الى بلدهم طوعيًا. وكان السفير العراقي لدى الأردن سعد الحياني قد صرح الشهر الماضى بأن أعدادًا كبيرة من العراقيين الموجودين في الأردن يرغبون بالعودة إلى العراق، ولكن الغرامات المالية الكبيرة المترتبة عليهم جراء تجاوزهم مدة إقامتهم في البلد تحول من دون ذلك.

الخارجية الاميركية: نعد لقبول 12 الف لاجئ عراقي

أكد منسق وزارة الخارجية الأميركية لشؤون اللاجئين العراقيين جيمس فولي أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤوليتها الخاصة تجاه اللاجئين العراقيين وهي تعد لتقديم ملايين الدولارات من المساعدات إلى اللاجئين المهجرين في الدول المجاورة ولإعادة توطين 12 ألف لاجئ بحلول نهاية أيلول (سبتمبر) المقبل . وقال فولي في تصريحات صحفية "إننا نتحمل مسؤولية خاصة وقد اخترنا فعلاً السعي من أجل تحسين الوضع في العراق بقدر كبير من النوايا الحسنة، ثم ثبت لنا أن الوضع في غاية الصعوبة ومؤلم جدا ينطوي على عواقب إنسانية وخيمة وإننا نتحمل مسؤولية مساعدة أولئك الناس على التعامل مع احتياجاتهم، ونأمل أن تنضم إلينا جميع دول المجتمع الدولي بما فيها دول المنطقة للمساعدة في بسط الاستقرار في العراق حتى يتمكن هؤلاء الأشخاص من العودة إلى ديارهم بأسرع ما يمكن."وأضاف فولي أن الولايات المتحدة ساهمت بمبلغ 171 مليون دولار خلال السنة المالية 2007 لمساعدة اللاجئين العراقيين الذين فروا بشكل رئيس إلى سوريا والأردن. وقال إن الكونغرس قد أقر مؤخرًا مشروع قانون خصص بموجبه 200 مليون دولار لدعم اللاجئين العراقيين والفلسطينيين، مشيرًا إلى أن المشاورات جارية بشأن المبلغ المقرر رصده لكل مجموعة على وجه الدقة. وأوضح "إن طلب المعونات للاجئين العراقيين من مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين والوكالات الأخرى التابعة للأمم المتحدة ومنظمات المعونات الدولية مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر من المحتمل أن يتجاوز 700 مليون دولار في هذا العام". وقال "إن الموارد التي غادر بها اللاجئون العراق قد نضبت وكذلك قدرتهم على إعالة أنفسهم وتجنب أن يصبحوا عبئًا لا يحتمل على البلدان المضيفة" .. مشيرًا إلى "أنه قد بات لازمًا بشكل متزايد على المجتمع الدولي أن يهب لسد تلك الفجوة." واكد إن الولايات المتحدة تعتزم إعادة توطين 12,000 لاجئ عراقي خلال العام المالي 2008 الذي ينتهي في الثلاثين من أيلول (سبتمبر) المقبل ولكنها مستعدة لقبول عدد أكبر إذا سمحت الظروف بذلك. وقال إن نسبة مئوية صغيرة فقط من اللاجئين ولا سيما أولئك الذين لا يستطيعون العودة بأمان إلى وطنهم تحت أي ظرف من الظروف مؤهلون لإعادة التوطين في بلد ثالث.

وكشف فولي عن تخصيص الحكومة الأميركية 5 آلاف تأشيرة هجرة خاصة للعراقيين الذين سبق لهم وأن خدموا الحكومة الأميركية في العراق لمدة لا تقل عن عام ويتعرضون للخطر أو الاضطهاد لقيامهم بذلك. وسيسمح للأشخاص المؤهلين للحصول على التأشيرات الخاصة بالحضور مع أفراد عائلاتهم مثل الأزواج أو الزوجات والأطفال القاصرين الذين دون الثامنة عشرة من العمر. واشار الى أن معاملات تسجيل اللاجئين تجري حاليًا بفعالية وكفاءة في الأردن، حيث بلغ عدد اللاجئين الذين سبق وأن تم تسجيلهم مع الأمم المتحدة 50 ألف لاجئ. اما بالنسبة إلى معاملات تسجيل اللاجئين في سوريا فهي لا تزال في "طور التكوين" ولكن التعاون بين الحكومتين السورية والأميركية حول القضية قد شهد تحسنًا ملحوظًا خلال الأشهر القليلة الماضية. يذكر أن الولايات المتحدة تعتزم أيضًا افتتاح مرفق لتسيير معاملات اللاجئين داخل العراق، لكن فولي اوضح انه لا يستطيع تحديد الموعد الذي سيباشر فيه هذا المرفق عملياته.



ترجم هذه المادة الى الإنجليزية

AddThis Social Bookmark Button


آراء وتعليقات :    


هل لديك تعليق أو ملاحظات ؟ شارك الآن...

الإسم :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق :
التعليق :



مسارك داخل الموقع : إنسان > اللاجئون > تشرد اللاجئين > حملة لجمع 265 مليون دولار لإعانة 4.4 مليون عراقي مشرد



      
    

© 2008 - إنسان - شبكة حقوق الإنسان.
جميع الحقوق محفوظة ويمكن النقل عن الموقع بشرط الإشارة الى المصدر.