وقال الامين العام للمؤتمر التايلاندي سوباتشاي
بانيتشباكدي في خطاب الافتتاح الجمعة ان "مؤتمر الامم المتحدة حول التجارة
والتنمية كان مفيدا لانه ركز على بعض اهم التحديات التي تطرحها العولمة مثل الازمة
الغذائية الشاملة التي نشهدها".
وقرر مؤتمر الامم المتحدة اتخاذ اجراءات على المدى القصير
لتلبية الاحتياجات الانسانية العاجلة للدول النامية، لكنه لم يحددها.
وتعهدت الدول الاعضاء تقديم المساعدات للدول الفقيرة ولا
سيما في افريقيا، على المدى المتوسط والبعيد وكذلك للدول التي تستورد المواد الغذائية.
وهيمن الارتفاع الحاد في اسعار المواد الغذائية الذي سبب
اعمال شغب في عدد من البلدان وخصوصا تاهيتي، على اعمال مؤتمر الامم المتحدة التي
استمرت خمسة ايام وافتتحت الاحد الماضي في العاصمة الغانية تحت عنوان "الآثار
الاقتصادية للعولمة".
وقبل ايام، اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون
الذي افتتح المؤتمر تشكيل لجنة خاصة تعنى بهذه الازمة.
وفي اكرا، اعرب بان كي مون عن خشيته من "ازمات
متتالية" ستؤثر على النمو والامن العالميين اذا لم تخضع الاسعار الحالية
للمواد الغذائية "لادارة صحيحة وعاجلة".
وقال انه اذا لم يتحقق ذلك، فان هذه الازمات يمكن ان
"تتسبب في سلسلة اخرى من الازمات المتعددة ما سيؤدي الى مشكلة متعددة الابعاد
تؤثر على النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي وحتى على الامن السياسي في العالم".
وفي بيانه الختامي قال المؤتمر ان ارتفاع اسعار المواد
الغذائية يمكن في نهاية المطاف ان يكون له اثر ايجابي على الدول النامية من خلال
حثها على تطوير قدراتها على الانتاج وعلى ان تصبح اكثر تنافسية.
وقال بانيتشباكدي "لتقليص الفقر من الضروري اخماد
الفورة الحالية للمواد الاولية التي تمثل مع ذلك امكانات تنمية".
واضاف البيان الختامي للدول الاعضاء الـ193 ان
"العديد من الدول النامية لا تزال على هامش مسيرة العولمة ومتأخرة في ما يخص
(تحقيق) اهداف الالفية التنموية" التي حددتها الامم المتحدة وهي تقليص الفقر
الى النصف في العالم بحلول 2015".
ووعد البيان الختامي ايضا ببذل "جهود متجددة"
خصوصا لتتمكن الدول النامية من "دخول اسواق اوسع" وبالقيام "بتحرك
فعال في مواجهة المعوقات غير المتعلقة بالتعرفات التي تسبب تفاوتا تجاريا".
وحول مفاوضات المنظمة العالمية للتجارة المعروفة بجولة
الدوحة تعهد المشاركون "بمضاعفة الجهود للتوصل الى انهاء سريع" لهذه
المفاوضات المتعطلة منذ سنوات.
ولا تزال مفاوضات جولة الدوحة التي اطلقت في 2001 معطلة
بسبب خلافات بين الشمال والجنوب بشأن التجارة في المواد الزراعية.
ويعقد الاجتماع المقبل للكنوساد في قطر في 2012 اي قبل
ثلاث سنوات من الموعد الذي حددته الامم المتحدة لخفض مستوى الفقر في العالم الى
النصف.(MEO)