ولمواجهة هذه المشكلة أشرف الرئيس السوري بشار الأسد
الاثنين على اجتماع دوري للقيادة المركزية لحزب البعث السوري، التي تضم رؤساء
الاتحادات والنقابات والمنظمات المهنية بالإضافة لأعضاء من القيادتين القطرية
والقومية لحزب البعث، لدراسة مجمل الأوضاع بالمنطقة، وعلى رأسها قضايا الوضع
الداخلي المتصلة بظاهرة ارتفاع الأسعار وسياسة الدولة لمواجهاتها.
وأكدت مصادر إعلامية سورية مطلعة أن الاجتماع ركز بالأساس
على دراسة القضايا الداخلية ووضع النقاط على الحروف فيما يتصل بسبل مواجهة ظاهرة
الغلاء المتزايدة للأسعار في البلاد، ولا سيما ما يتصل منها بأسعار بعض المواد
الأساسية كالخبز وباقي المواد الغذائية والنفط، حيث تم التأكيد على أن سعر الخبز سيظل
على حاله، بينما تم توزيع كوبونات للكميات الأساسية للنفط التي يحتاجها المواطن،
فإذا أراد كميات أكبر فإن السعر سيكون مرتفعا نوعا ما لمحاربة ظاهرة الاتجار
بالنفط، الذي يبلغ سعر الجالون منه في سورية 140 ليرة سورية (حوالي 3 دولارات
أميركي)، بينما تبلغ قيمته في بعض دول الجوار 700 ليرة سوري، على حد تعبيره.
وذكرت هذه المصادر أن الاجتماع الذي أشرف عليه الرئيس
بشار الأسد تعرض أيضا لعدد من السياسات الواجب اتباعها من الدولة للحد من ظاهرة
غلاء الأسعار التي تجتاح العالم برمته من أجل الحفاظ على قدر من الاستقرار فيها
بما لا يخل بالتوازن الاقتصادي للمجتمع، وأشارت إلى الغلاء الذي طال سلعة
"البندورة" الذي بلغ حدود 60 ليرة سوري للكيلو الواحد، لكن الدولة تدخلت
ومنعت التصدير واشترت كميات كبيرة من المواطنين وأعادت توزيعها بسعر يتراوح بين 25
و 30 ليرة سوري.(قدس برس)