وقالت الدكتورة (فايزة الباشا) في كلمة ألقتها أمام
المشاركين في الندوة التي نظمتها المنظمة العربية الأفريقية الدولية لحقوق
المعوقين في عطلة نهاية الأسبوع بطرابلس نيابة عن أمين اللجنة الشعبية لكلية
القانون بجامعة الفاتح بطرابلس إن الإعاقة ليست جسديا أو ذهنيا وإنما الإعاقة
الحقيقية هي عدم قدرة الإنسان على تبصر واقعه.
وركزت الباشا في مداخلتها على أهمية دور المنظمات
الأهلية في تحسيس المجتمع بمواطن الضعف واستشعاره بأهمية أخذ هذه الفئة بعين
الاعتبار مؤكدة على مسألة التشريعات باعتبارها لا تخلو من مواطن ضعف طالما هي من
صنع البشر ثم كيفية تحويل تلك التشريعات إلى واقع ملموس بتهيئة الفرص والإمكانيات
اللازمة لذوي الاحتياجات الخاصة أثناء التخطيط من أجل التنمية.
وتناول علي أبو بكر الطلحي الأمين العام للمنظمة
العربية الأفريقية الدولية لحقوق الإنسان وفقا لوكالة بانا برس ما عرفته قضية
الإعاقة من محطات بارزة على مستوى تعامل المجتمع الدولي مع إشكالياتها منذ تدشين
الأسرة الدولية للسنة الدولية للمعوقين سنة 1981 مرورا بعقد الأمم المتحدة ووصولا
إلى إصدار القواعد الموحدة بشأن تكافؤ الفرص لفائدة الأشخاص المعوقين سنة 1995.
وبين أنه منذ تقديم مقرر الأمم المتحدة الخاص بشؤون
الإعاقة تقريره النهائي سنة 2000 أمام لجنة التنمية الاجتماعية للمجلس الاقتصادي
والاجتماعي تغير تعامل منظمة الأمم المتحدة مع قضية الإعاقة وتم اتخاذ جملة من
التدابير للارتقاء بالخدمات التي تقدمها الدول لذوي الاحتياجات الخاصة.
وتتمثل هذه التدابير في إلزام الدول العربية التي لم
توقع على الاتفاقيات الدولية الخاصة بالتأهيل والعمل بالتوقيع عليها والالتزام بها
وإلزام الحكومات على وضع إستراتيجيات ورسم سياسات عامة لرعاية وتأهيل المعوقين
وذوي الاحتياجات الخاصة وتغيير نظرة المجتمع للإعاقة ونظرة المعاق لنفسه مع إدراج
قضية الإعاقة على سلم أولويات الحكومات العربية وتوفير الاعتمادات اللازمة ومنح المعوقين
منحا لا تقل عن 50 في المائة على مختلف وسائل النقل والالتزام بتشغيل نسبة ملائمة
من المعوقين المؤهلين في القطاعين العام والخاص وضمان العيش الكريم لهذه الفئة.
وأشار الدكتور (عبد الغني الرويمض) أستاذ القانون
الخاص ورئيس لجنة الخبراء القانونيين إلى أن تعبير معوق ومعوقين من التعابير
البالية التي لم تعد صحيحة وأن ذوي الاحتياجات الخاصة يعد أفضل مضيفا أن ما تتبناه
ليبيا اليوم هو تعبير ذوي الاحتياجات الإضافية باعتبار هذا التعبير أرقى حضاريا
مقارنة بالتعبير الأول والثاني.
وتشير الإحصائيات إلى أن عدد ذوي الاحتياجات الإضافية
يقدر بـ 10 في المائة من سكان العالم أي حوالي 650 مليون نسمة.