/ الحق في التنمية
    

 
السبت, 17 May 2008 12:46:00

الكويتيون ينظرون بحسرة إلى دول اقل غنى منهم وتسبقهم اقتصاديا وتنمويا


إنسان نت - الكويت – عمر حسن : ينظر الكويتيون الذين يستعدون لانتخاب برلمان جديد السبت، بشيء من الحسرة الى الدول الخليجية المجاورة التي تسبق الكويت اقتصاديا وتنمويا ويلقون بالملامة على الازمات السياسية المتتالية التي اخرت التنمية بالرغم من العائدات النفطية الضخمة.
تغيير حجم الخط
معارك ومشاحنات تعطل التنمية في الكويت

وشهدت الكويت، رابع منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) ازمات سياسية بين الحكومة والبرلمان اكثر مما شهدت مشاريع تنموية بالرغم من الفورة النفطية والمستويات القياسية لاسعار الخام.

وقال المرشح الاسلامي محمد المطيري خلال تجمع انتخابي ان "البلد يتراجع منذ السبعينات. التنمية معلقة بينما دول اصغر منا لا تملك ربع ثروتنا تقدمت لان لديها ادارة سياسية فعالة".

وكانت الكويت تعرف في الستينات والسبيعات بـ"لؤلؤة الخليج" نظرا لدورها الرائد حينها بين باقي دول الخليج الغنية بالنفط، وقليلون في الكويت هم الذين لا يوافقون على ان هذا الدور قد خسرته بلادهم وتلعبه حاليا الامارات وخصوصا امارة دبي.

والكويت التي تضخ حاليا 2.5 مليون برميل من الخام يوميا سجلت فوائض في ميزانياتها على مدى السنوات المالية التسع الماضية بلغت حوالى مئة مليار دولار. كما تملك موجودات باكثر من 250 مليار دولار.

وتؤكد الكويت انها تملك عشر الاحتياطي النفطي المثبت في العالم، مع ان تقارير نفطية وسياسيين قالوا ان الثورة النفطية الكويتية هي نصف المستوى المعلن عنه.

وبالرغم من الثروة الضخمة بالنسبة لبلد يكاد عدد مواطنيه يتجاوز مليون نسمة، تتقدم مشاريع التنمية في الكويت ببطء شديد خصوصا بسبب الازمات السياسية المتتالية والبيروقراطية والنقص على مستوى التخطيط.

وقالت "شركة مجمعات الاسواق" الاستثمارية في تقرير نشر هذا الشهر ان "الحكومة لديها على الورق مشاريع بمئتي مليار دولار، الا ان جميع هذه المشاريع متأخرة عن جدولها الزمني".

واضاف التقرير ان "الحكومة تقول ان البرلمان لا يتعاون بينما النواب يؤكدون ان الحكومة لا تملك خطة او رؤية".

وقال النائب الاسلامي السابق خالد سلطان خلال تجمع انتخابي ان "عدم الاستقرار السياسي والصراع بين الاشخاص النافذين على ثروة البلاد ازاحا قاطرة التنمية عن سكتها".

وبينما تملك الكويت ثروة نفطية توازي بحجمها تقريبا ثروة الامارات العربية المتحدة، لا يمثل حجم اقتصادها نصف الاقتصاد الاماراتي بسبب المساهمة الضئيلة للقطاع الخاص.

كما ان قطر البلد الصغير والسعودية، اكبر مصدر للنفط في العالم، نجحتا في تحقيق انجازات اقتصادية كبيرة بالرغم من عدم وجود برلمان منتخب في كلا البلدين.

ويهيمن القطاع العام على الاقتصاد الكويتي كما تشكل العائدات النفطية القسم الاكبر من العائدات.

ويساهم القطاع العام بـ77% من اجمالي الناتج الداخلي الذي بلغ 110 مليار دولار في 2007.

ويقول رجل الاعمال انور بوخمسين المرشح لاحد مقاعد مجلس الامة الخمسين "صحيح، نحن البلد الاغنى الا اننا الافقر من حيث الخدمات الطبية والاسكانية".

اما النائب الليبرالي السابق والمرشح للانتخابات المقبلة فيصل الشايع فاشار الى ان "المرة الاخيرة التي بنينا فيها مستشفى عام كانت قبل 25 عاما".

من جهتها، تعتبر المرشحة ورئيسة الجمعية الاقتصادية الكويتية رولا داشتي ان الحل لامراض الاقتصاد الكويتي يكمن في الحد من هيمنة الحكومة على الاقتصاد.

وقالت امام مناصريها في هذا السياق "ان الحكومة تهيمن على الاقتصاد ونحن بحاجة لنقل النشاطات التي تديرها الدولة الى القطاع الخاص".

وهناك مشروع قانون للخصخصة مطروح امام البرلمان منذ 1992، الا ان النواب والحكومات لم يبدوا حماسا لاقراره.

ويمكن لهذا القانون ان يشكل اطارا لخصخصة بعض الدوائر الحكومية والنشاطات الاقتصادية العامة.

وتعتقد شركة مجمعات الاسواق انه اذا ما تمت خصخصة الخدمات الحكومية، فان قيمة سوق الاسهم الكويتية سترتفع الى ما بين 700 و800 مليار دولار مقابل 235 مليار دولار حاليا.

وقال الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور "اضافة الى الخصخصة، تحتاج الكويت الى خطط تنموية قريبة وبعيد المدى. نحتاج الى مجموعة جديدة كاملة من القوانين الاقتصادية والى اعادة النظر في القوانين المرعية الاجراء التي تجاوزها الزمن".

واقر البرلمان في كانون الاول/ديسمبر الماضي قانونا لخفض الضريبة على ارباح الشركات الاجنبية في الكويت من 55% الى 15% وذلك سعيا لتشجيع الشركات الخارجية على الاستثمار في الكويت بشكل مباشر.

والكويت هي الاخيرة بين دول الخليج من حيث تدفق الاستثمارات الخارجية المباشرة.

الا ان شخصيات معارضة تقول ان التنمية عرقلها "اعداء الديموقراطية" الذين يسعون الى الحد من عمل البرلمان ووضع ايديهم على ثروات البلاد.

وقال المعارض احمد السعدون الذي شغل منصب رئيس مجلس الامة لثلاث دورات، امام تجمع انتخابي ان "اعداء الديموقراطية يحاولون اقناع الشعب (عبر افتعال الازمات) بان الدستور (الذي ينص على انتخاب برلمان) يعرقل الاصلاح والتنمية".

اما بوخضور فقال ان "السبيل الوحيد للخروج من هذه المعضلة هو ان تبني الحكومة المقبلة تحالفا مع مجموعة او مجموعتين في البرلمان وان تمضي ببرنامجها الاقتصادي قدما". (MEO)


5 / 5 (1 صوت / أصوات)

ترجم هذه المادة الى الإنجليزية

AddThis Social Bookmark Button


آراء وتعليقات :    


هل لديك تعليق أو ملاحظات ؟ شارك الآن...

الإسم :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق :
التعليق :



مسارك داخل الموقع : إنسان > الحق في التنمية > الكويتيون ينظرون بحسرة إلى دول اقل غنى منهم وتسبقهم اقتصاديا وتنمويا



      
    

© 2008 - إنسان - شبكة حقوق الإنسان.
جميع الحقوق محفوظة ويمكن النقل عن الموقع بشرط الإشارة الى المصدر.