وقالوا في منتدى الاقتصاد العربي المنعقد في العاصمة
اللبنانية بيروت ان جهود حكام الخليج لإعادة هيكلة وتحرير اقتصاداتهم المعتمدة على
النفط بطيئة وتفتقر للحيوية في توسعة القطاع الخاص غير النفطي وحل مشكلة البطالة
وخفض الاعتماد على الدولة.
والمنتدى هو اجتماع سنوي لصناع السياسات والخبراء
الاستثماريون ورجال الاعمال في بيروت نظمته مجلة اقتصاد وأعمال.
وقال علي الزميعي رئيس مجموعة استثمارية كويتية ان فوائض
النفط تخفي سوء الإدارة والاهدار الكبير والافتقار للتقدم في مجال التنمية البشرية.
وأضاف الزميعي وهو وزير مالية سابق ان ميزانيات الخليج
تحتوي على بنود انفاق كبيرة على الاجور والمنح دون أي عائد على التنمية.
وقال الزميعي ان الاصلاحات يجب كذلك ان تعالج المحرمات
السياسية مثل تقييد الحريات العامة وحقوق ملايين العاملين الاجانب.
واضاف انه لا يمكن مناقشة تحسين قواعد الاستثمار مع
الابقاء على قوانين الهجرة والقوانين المدنية المتخلفة وانه لا يمكن تحقيق ادارة
اقتصادية قوية دون اصلاح سياسي.
ودعمت اسعار النفط القياسية معدلات النمو في الخليج لكن
ظلت معدلات البطالة مرتفعة. وفي السعودية اكبر مصدر للنفط في العالم قدرت البيانات
الرسمية معدل البطالة عند 12 بالمئة أي بنصف المعدل في تقديرات مستقلة.
وتوقع تقرير للشركة العربية للاستثمارات البترولية
(ابيكورب) ان يبلغ متوسط معدل النمو في الخليج ستة بالمئة في الفترة من 2008 الى
2012 وان يبلغ معدل البطالة سبعة بالمئة. ولم يورد التقرير بيانات للمقارنة.
وقال علي العيساوي المسؤول بشركة ابيكورب ان قطاع النفط
مسؤول عن ما بين 30 و40 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في الخليج لكنه يوظف
نسبة ثلاثة بالمئة فقط من العمالة بشكل مباشر بسبب الاعتماد الكبير على
التكنولوجيا الحديثة.
وابلغ العيساوي ان هناك مشكلات اقتصادية هيكلية وراء
ارتفاع معدلات البطالة في الخليج وتنويع الاقتصاد جهد مستمر وطويل الامد. (MEO)