وتفيد الارقام الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية ان 444
عراقيا وصلوا في شباط/فبراير الى الولايات المتحدة بصفة لاجئين ما يرفع عددهم الى
1876 منذ بدء السنة المالية الاميركية في الاول من تشرين الاول/اكتوبر.
الا ان الادارة الاميركية حددت لنفسها هدفا هو استقبال 12
الف عراقي من الذين لجأوا الى الاردن وسوريا وتركيا ولبنان او الى دول الخليج
وحولتهم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة الى الولايات المتحدة.
وقال متحدث باسم مكتب اللاجئين في وزارة الخارجية
"ان هذا يبقى هدفنا لكن علينا ان نسرع الوتيرة" مبررا قلة اللاجئين
الذين يدخلون الى البلاد بتعقيدات آليات قبولهم.
وقال المتحدث "هذه نتيجة طريقة عمل النظام منذ 11 ايلول/سبتمبر" 2001 موضحا ان الاجراءات "تباطأت".
والى هؤلاء اللاجئين، تعهدت الولايات المتحدة باستقبال
سنويا 500 عراقي عملوا مباشرة لحساب الحكومة الاميركية كمترجمين وعائلاتهم في اطار
برنامج تأشيرات دخول خاصة، فضلا عن خمسة الاف عراقي عملوا مباشرة او غير مباشرة لحساب
الولايات المتحدة ويواجهون "تهديدات جدية" في العراق.
غير ان هذه الاهداف تبقى متواضعة جدا بالمقارنة مع عدد
اللاجئين نتيجة الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق والذي بلغ بحسب ارقام
الامم المتحدة 2.5 مليون نازح داخل العراق ومليوني لاجئ في الدول المجاورة.
واشارت منظمة "انترناشونال رسكيو كوميتي"
المدافعة عن حقوق اللاجئين في تقرير اصدرته اخيرا بعنوان "اللاجئون
العراقيون: رد الولايات المتحدة والعالم غير مناسب اطلاقا" الى انه "لن
يكون في وسع العديد من اللاجئين العراقيين العودة بأمان الى بلادهم ايا كانت
الظروف".
وتابعت المنظمة "انه من واجب الولايات المتحدة
الاخلاقي تأمين الملجأ لهم ولعراقيين اخرين معرضين ولا سيما ارامل واطفال ولعشرات
الاف الاشخاص الذين جازفوا بحياتهم للعمل لحساب الاميركيين في العراق".
وتابع التقرير ان "هدف الادارة القاضي باستقبال 12
الف لاجئ هذه السنة ضئيل للغاية بالمقارنة مع عدد اللاجئين الذين انقذتهم الولايات
المتحدة من فيتنام والبلقان" داعيا الى رفع هذا العدد الى "ثلاثين الفا
في السنة لعدة سنوات".
وتم استقبال نحو 130 الف لاجئ فيتنامي في قواعد اميركية
عند سقوط سايغون العام 1975 واعقبتهم دفعات اخرى من اللاجئين في السنوات التالية.
ويقدر اليوم عدد اللاجئين الفيتناميين في الولايات
المتحدة بمن فيهم الاطفال الذين ولدوا على الاراضي الاميركية بنحو 995 الف شخص
بحسب مركز ابحاث تابع للجالية الاسيوية الاميركية.
ويقول خبراء في الادارة الاميركية ان ظروف حياة النازحين
العراقيين داخل بلادهم تتدهور بسبب المخاطر وتردي الظروف الصحية والنقص في الغذاء
والمأوى.
اما الذين لجأوا الى الدول المجاورة فيعانون من فقر
متزايد نتيجة عدم حصولهم على اجازات عمل او اقامات في هذه البلدان.
وقال لورانس فولي المكلف تنسيق شؤون اللاجئين في وزارة
الخارجية خلال جلسة استماع في الكونغرس اخيرا "بالرغم من ان عدد اللاجئين
والنازحين لم يشهد حتى الان تزايدا كبيرا خلال العام 2008، الا اننا نعتقد ان
حاجات (اللاجئين)
الحاليين ستزداد مع الوقت".(MEO)