/ حقوق المرأة
    

 
الثلاثاء, 03 حزيران 2008 15:11:00

تأجير الرحم بإيران جدل اجتماعي رغم الإباحة الفقهية


إنسان نت - فاطمة الصمادي - طهران : رغم ما تعرض له المسلسل الإيراني "الساعة الرملية" من انتقادات كثيرة فإنه نجح في تسليط الضوء على قضية تأجير الرحم بأبعادها الإنسانية الكثيرة.
تغيير حجم الخط
آية الله مكارم الشيرازي: علاقة المرأة صاحبة الرحم البديل والطفل علاقة محارم (الجزيرة نت)

ويتحدث المسلسل عن زوجين لديهما مشاكل في الإنجاب فيلجآن إلى استئجار رحم امرأة لإنجاب طفل، لكن الأخيرة وكلما نما الجنين في أحشائها تتمسك به وترفض التخلي عنه.

وكانت الجمهورية الإسلامية قد تجاوزت البعد الفقهي عبر فتوى أجازت إجارة الرحم، إلا أن جوانب قانونية وتنظيمية تطرح بشأنه وبعضها يحتاج إلى تشريعات تنظمه.

تأجير الرحم لماذا؟

ويرى د. سيامك أجوند أن العقم هو مرض من حق المصابين به الحصول على العلاج، ويضيف أن طريقة الرحم المستأجرة أو "الأم البديلة " بتعبير أكثر إنسانية هو من الطرق التي تتبع اليوم حلا للتغلب على فشل عمليات الأنابيب بسبب وجود مشكلة برحم المرأة.

ويوضح للجزيرة نت أن تأجير الرحم تقوم فيه امرأة بحمل جنين لأسرة لا يمكنها الإنجاب. وذلك بعد إجراء عملية طفل أنابيب عبر تنشيط الإباضة للمرأة العاقر، لمدة تصل إلى 14 يوما.

وبعدها تسحب البويضة وتلقح بالحيوانات المنوية للزوج، وخلال هذه الفترة تعطى المرأة ذات الرحم المستأجر علاجات لتحضير بطانة الرحم، وبعد سحب البويضات، تنقل الأجنة إلى بطانة رحم المرأة.

وفيما يتعلق بالجانب الوراثي للجنين الوليد، يؤكد أجوند أن التشكيل سيكون مطابقا للزوج صاحب الحيوان المنوي وزوجته صاحبة البويضة، وأن البويضة الملقحة بالحيوان المنوي للزوج لا يمكن مطلقا إعادة تلقيحها مرة أخرى بحيوان منوي آخر "ولا يوجد احتمال لاختلاط النسب" لأن "الرحم لا ينقل الصفات الوراثية".

الفتوى والعامة

وفي آخر فتوى صادرة عن آية الله مكارم الشيرازي أحد أهم مراجع التقليد في إيران، أكد أن العلاقة بين الأم البديلة والطفل المولود هي علاقة المحارم.

وقال الشيرازي الأسبوع الماضي خلال اجتماع بعدد من مسؤولي الجامعات أنه عندما تجعل الرضاعة المرأة محرمة على من ترضعه فإن ذلك أولى للمرأة التي يختلط لحمها وعظمها بذلك الجنين، وبين الشيرازي أن علاقة المحارم تنطبق أيضا على زوج تلك المرأة وعدد من أفراد عائلتها كالأبناء والبنات.

وكان آية الله الموسوي الخميني قد أصدر فتوى قبل ثلاثين عاما أجاز فيها تأجير الرحم، وألحق ذلك بإذن قانوني يسمح بها.

ورغم ذلك تشير الباحثة الاجتماعية مجدة إبراهيمي إلى أن الموضوع ما زال غير مقبول بشكل كبير من العامة، وترجع ذلك لعدم معرفتهم بتفاصيله العلمية. وترى أن ذلك هو سبب الهجوم غير المسبوق الذي تعرض له مسلسل الساعة الرملية وتسبب بحذف مشاهد عديدة منه.

وتوضح للجزيرة نت أن عقم النساء واحد من أسباب الطلاق في إيران، ورغم أن قيمة الإجارة تتفاوت من حالة لأخرى فإن إبراهيمي تتحدث عن مبلغ يصل أحيانا إلى تسعة آلاف دولار ويلتزم الطرفان بعقد قانوني ينظم العملية.

مسائل قانونية

وكان مجلس الشورى في دورته السابقة قد أدرج على جدول أعماله اقتراحا بتعديل قانوني يقضي باستبدال مصطلح "استئجار الرحم" بوصفه تعبيرا غير مناسب ليصبح "الرحم البديل".

ويرى المحامي محمد حسين أقاسي أن القضية فيها الكثير من الفجوات القانونية التي تقتضي عملا قضائيا ينظم المسألة خاصة فيما يتعلق بالحضانة وغيرها من المسائل، مما يقتضي نصا قانونيا مكتوبا وشاملا لكافة أبعاد القضية. (الجزيرة نت)


3 / 5 (2 صوت / أصوات)

ترجم هذه المادة الى الإنجليزية

AddThis Social Bookmark Button


آراء وتعليقات :    


هل لديك تعليق أو ملاحظات ؟ شارك الآن...

الإسم :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق :
التعليق :



مسارك داخل الموقع : إنسان > حقوق المرأة > تأجير الرحم بإيران جدل اجتماعي رغم الإباحة الفقهية



      
    

© 2008 - إنسان - شبكة حقوق الإنسان.
جميع الحقوق محفوظة ويمكن النقل عن الموقع بشرط الإشارة الى المصدر.