/ حقوق المرأة
    

 
الاربعاء, 07 May 2008 14:08:00

معظم قادة اميركا يرون في العراق مجتمعا ذكوريا لكن المرأة تشكل نصف كل مجتمع وعلينا مساعدتها


إنسان نت - واشنطن - كارين تسايتفوغل : صرحت خبيرة اميركية في شؤون الارهاب خلال مؤتمر لاطباء علم النفس الاميركيين الاثنين في واشنطن، ان عدد العمليات الانتحارية التي تنفذها نساء في العراق ازداد بقوة في 2008، موضحة ان هذا الاتجاه سيتصاعد في الاشهر المقبلة.
تغيير حجم الخط
تهميش المرأة العراقية له عواقب وخيمة

وقالت فرحانة علي المحللة الاميركية الباكستانية الاصل للسياسة الدولية "بين كانون الثاني/يناير ونيسان/ابريل، وقع 12 هجوما انتحاريا نفذتها نساء في العراق. وهذا يشكل ارتفاعا كبيرا".

ورأت الخبيرة نفسها في ندوة حول الارهاب خلال الاجتماع السنوي لاطباء وخبراء علم النفس في واشنطن ان احد اسباب هذه الظاهرة هو اليأس الذي تعاني منه العراقيات المهمشات نتيجة الحرب.

واوضحت علي ان 12 امرأة نفذت عمليات انتحارية في العراق في الاشهر الثلاثة الاولى من العام الجاري مقابل 11 امرأة بين 2003 و2007 .

واضافت "طالما ان النزاع مستمر، سترون عدم استقرار اكبر في العراق وسيتم استغلال النساء اكثر فاكثر وسترون عددا اكبر من النساء يخترن تنفيذ عمليات انتحارية خلال الاشهر القليلة المقبلة".

واكدت فرحانة علي التي كانت مستشارة لدى الادارة الاميركية قبل ان تنضم الى القطاع الخاص كخبيرة في السياسة الدولية، انها حذرت المسؤولين الاميركيين وصناع القرار من هذا الخطر منذ 2005.

واضافت "لم نعر اهتماما لهذه المسألة الا قبل شهرين فقط. لماذا؟ لان المهاجمات العراقيات اصبحن يسببن اضرارا للجهود من اجل احلال السلام والاستقرار في العراق".

ونسبت الخبيرة نفسها ارتفاع عدد المهاجمات العراقيات الى تهميش المرأة العراقية منذ الغزو الاميركي للعراق في 2003.

وقالت ان "النساء العراقيات همشن تدريجيا مع استمرار النزاع". واضافت "لقد كن في الصف الاول من المجتمع، كن في الحكومة والمنظمات غير الحكومية وحرمن من هذه الامكانات".

وتابعت ان "عددا كبيرا منهن رحلن لكن اللواتي بقين يقعن ضحايا عمليات اغتصاب وتعذيب وخطف ومعاناتهن اصبحت مضاعفة".

ورأت الخبيرة نفسها ان "النساء يستخدمن العمليات الانتحارية للاحتجاج. في العراق، يسجلن احتجاجا على فقدان رجالهن وفقدان المجتمع وفقدان البلاد".

وحذرت علي من ان الجنود الاميركيين يواجهون حاجزا ثقافيا في عملهم لكشف الانتحاريات.

وقالت ان "جنديا اميركيا عائدا من الفلوجة قال لي كيف يمكننا كشف هؤلاء النساء عندما يعلموننا قبل ان نتوجه الى العراق انه علينا ان نتجنب حتى النظر اليهن".

وتابعت ان "بعض النساء ربما اكرهن على تنفيذ هجمات انتحارية لكن الخطر الاكبر يأتي من اللواتي يخترن بانفسهن شن هذه الهجمات".

ورأت فرحانة علي ان "العراق بلد ارامل (...) عندما تكون المرأة في وضع ضعيف وعليها حماية نفسها ولعب دور الرجل والمرأة معا، يسهل استغلالها".

واضافت "لكن علينا الا نستنتج ان كل الانتحاريات تم استغلالهن وتجنديهن بل ان نتساءل كم سيدة ستفعل ذلك لانها تريد ان تفعل ذلك وهنا السؤال الاخطر".

واقترحت عدة وسائل لردع العراقيات عن اللجوء الى الهجمات الانتحارية، من بينها تعزيز دور المرأة وموقعها واقامة تحالفات اميركية عراقية مع نساء.

وقالت ان "دخول المنظمات الجهادية النسائية يتطلب وجود نساء ضابطات في الامن والشرطة والمرأة بشكل عام لتعزيز القانون العراقي".

وقالت علي ان "معظم القادة الاميركيين يرون في العراق مجتمعا ذكوريا وعسكريين يقيمون تحالفات مع عشائر (...) لكن المرأة تشكل نصف كل مجتمع وعلينا مساعدتها اذا ارنا تحقيق مجتمع مستقر فعلا". (MEO)



ترجم هذه المادة الى الإنجليزية

AddThis Social Bookmark Button


آراء وتعليقات :    


هل لديك تعليق أو ملاحظات ؟ شارك الآن...

الإسم :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق :
التعليق :



مسارك داخل الموقع : إنسان > حقوق المرأة > معظم قادة اميركا يرون في العراق مجتمعا ذكوريا لكن المرأة تشكل نصف كل مجتمع وعلينا مساعدتها



      
    

© 2008 - إنسان - شبكة حقوق الإنسان.
جميع الحقوق محفوظة ويمكن النقل عن الموقع بشرط الإشارة الى المصدر.