وقال عبد الباقي الجيلاني رئيس لجنة
مراقبة عملية الإحصاء السكاني إن العملية سارت بشكل ممتاز حتى الحين.
وأكد الجيلاني لبي بي سي العربية أن
أهم مراحل التعداد الثلاث تمت بنجاح، وقال إن التعداد غطى مساحة 100 % من
المحافظات الشمالية ونسبة 90 بالمئة في ولاية شمال دارفور وأكثر من 90 % في ولاية
جنوب دارفور و85 % من غرب دارفور.
واعتبر جيلاني أن هذه النتائج تشير
إلى المبالغات الإعلامية بشأن الوضع الأمني في إقليم
.
كما أشار إلى أن الإحصاء في الجنوب
سار بشكل جيد وحققت نتائج
" غير مسبوقة" ، وأقر بأن اللجنة
واجهت في الجنوب بعض التحديات مثل عدم استتباب الأمن في بعض المناطق واندلاع قتال
بين القبائل في مناطق آخرى.
وأكد جيلاني استقلالية لجنته وقال
إنها غير معنية بالسياسية وهي تتبع رئاسة الجمهورية وتضم أعضاء من مختلف أطياف
المجتمع إضافة إلى مراقبين من الدول المانحة.
وأضاف أن اللجنة حرصت على القيام
بعملها بمهنية ووفق الأسس العملية المتعارف عليها دوليا وفي إطار من الشفافية
وتوفير التغطية التامة، وأعرب عن اعتقاده بأن اللجنة حققت نجاحا في ذلك .
وكان تعداد السكان ضمن البنود
الاساسية في اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة السودانية مع الجبهة الشعبية لتحرير
السودان في عام 2005
ومن المنتظر ان يسهم التعداد في
تغييرات مهمة في السودان قبل الانتخابات العامة المتوقعة العام المقبل.
وستسهم معطيات الاحصاء السكاني في
تحديد الكيفية التي ستوزع فيها السلطة والثروة بين شمال البلاد وجنوبه الغني
بالنفط.
يشار إلى أن الفترة الانتقالية للسلام
في جنوب السودان تنتهي في عام 2011 جيث سيجرى استفتاء لتحديد مصير الجنوب إما
بالانفصال التام أو التمتع بحكم ذاتي تحت السيادة السودانية.
ومن أهم نقاط التوتر التي تهدد بتجدد
الصراع تبعية منطقة أبيي الغنية بالنفط لأي من الشمال أو الجنوب وهي مسألة لم
يحسمها اتفاق 2005
. يذكر أنه في مارس /آذار الماضي قتل
العشرات خلال اشتباكات بين مقاتلي قبيلة المسيرية و قوات الجيش الشعبي لتحرير
السودان في منطقة أبيي.
(بي بي سي)